المدير العام للويبو يدعو إلى نتائج ملموسة لفائدة المجتمعات الأصلية والمحلية

جنيف 14-10-2008
PR/2008/571

دعا المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، السيد فرانسس غري، الدول الأعضاء في الويبو إلى تكثيف جهودها من أجل تحقيق نتائج ملموسة على الصعيد الدولي بشأن المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والموارد الوراثية. وجاءت تلك الدعوة إبان الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية الدولية المعنية بالملكية الفكرية والمعارف التقليدية والموارد الوراثية والفولكلور، وهي منتدى الويبو الرئيسي الذي يعمل على تلك القضايا. وافتتحت اللجنة أعمالها في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2008. وأيّد رئيس اللجنة المنتخب، معالي سفير باراغواي، السيد ريغوبيرتو غاوتو فيلمان، دعوة المدير العام الموجهة إلى اللجنة من أجل دفع عجلة عملها وتكثيفه بهدف الوصول إلى نتائج نهائية.

وشدد السيد غري على الحاجة إلى التقدم في عمل اللجنة بالنظر إلى الأولوية التي تحظى بها تلك القضايا في العديد من البلدان الشتى والمجتمعات الأصلية والمحلية المختلفة. وناشد الوفود بأن تقف على التقدم المحرز والاتجاه المنشود في هذا المسار. وذكّر بقرار اللجنة في اجتماعها الأخير في فبراير/شباط 2008 بالنظر في إمكانية اتباع مسار ما بين الدورات لدفع عجلة العمل وتمكين اللجنة من تقديم اقتراحات إلى الجمعية العامة للويبو في سبتمبر/أيلول 2009 وفقا لولايتها الراهنة. وشدد السيد غري على أهمية الحفاظ على مقاربة شاملة جامعة للمعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والموارد الوراثية على ضوء أهمتها الثقافية في نظر العديد من المجتمعات الأصلية والمحلية. وأشار في الوقت ذاته إلى ضرورة اتخاذ تدابير عملية من شأنها أن تنتقل باللجنة إلى مجالات مشتركة للأطراف المعنية والتي يمكن تحقيق تقدم ملموس فيها.

وأكد السيد غري، بوصفه المدير العام الجديد للويبو، بشدة على ضرورة أن تتجه اللجنة نحو تحقيق النتائج. وكان قد ذكر في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة تعيينه مديرا عاما يوم 22 سبتمبر/أيلول 2008 أن الحاجة قد برزت "إلى إقرار صريح بما يقدمه ذلك النتاج الإبداعي والابتكاري الجماعي والمحفوظ من إسهام في المجتمع البشري... وأنا أعتقد أن الوقت قد حان للانتقال بهذا المسار إلى نتائج ملموسة فتتسع قاعدة الويبو من أصحاب المصالح وتسمو رسالتها العالمية."

وصرّح السفير غاوتو فيلمان قائلاً إن اللجنة أصبحت اليوم وبعد سبع سنوات من "المناقشات الموضوعية والشيقة" قادرة على المضي قدما. ودعا جميع أعضاء اللجنة إلى العمل معا لدفع عجلة عمل اللجنة من أجل تحقيق نتائج محددة في غضون الفترة المتاحة القصيرة نسبيا.

ولا تزال التطلعات الدولية بشأن هذا المسار الذي تنتهجه الويبو تتنامى. وقد دعا التجمع العالمي المنشأ مؤخرا بشأن المعارف والابتكارات الأصلية (GIKIP) والذي يضم عددا من رؤساء الدول السابقين والشخصيات المرموقة إلى تعزيز الإقرار العالمي بالدور الإيجابي لمعارف الشعوب الأصلية في التنمية وأعرب عن قلقه من عجز نظام الملكية الفكرية الراهن عن تغطية أشكال الإبداع والابتكار الأصلية. وقد اتصل رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة السابق، السيد بنجامين وليم مكابا، نيابة عن ذلك التجمع، بالمدير العام الجديد للويبو وحثه على مواصلة عمله بشأن أنظمة المعارف الأصلية.

وقال السيد مكابا في خطاب له "إننا إذ نتطلع إلى الغد فنعلق أهمية أساسية على عمل الويبو في هذا المجال ليمضي قدما بالتزام متجدد على أعلى المستويات، ونعقد الأمل على أن تؤدي تلك الجهود إلى نتيجة تاريخية تشكل منعطفا في مسار الإقرار بمدى عظمة إسهام أنظمة المعارف الأصلية المنتشرة في أرجاء العالم على المستوى الثقافي والعلمي والتكنولوجي." وأضاف قائلا في رسالته "إننا نثق بأن التقدم سيتحقق بقيادتكم ودعم الدول الأعضاء في الويبو نحو تدابير قانونية دولية معززة تعلن بشدة وإيجابية أن أبواب مجتمع الملكية الفكرية مفتوحة على مصراعيها لأنظمة المعارف الأصلية."

ورحب السيد غري بمبادرة ذلك التجمع واعتبره دليلاً آخر على الأهمية المتنامية التي يوليها كبار واضعي السياسات في العالم للإقرار باحتياجات المجتمعات الأصلية والمحلية وتطلعاتها في ظل نظام الملكية الفكرية إقرارا ثابتا مستحقا بما تطوره وتحافظ عليه وتتناقله من أشكال التعبير الثقافي التقليدي والمعارف التقليدية والموارد الوراثية.

وهذه هي الدورة الرسمية الثانية التي تعقدها اللجنة في سنة 2008. وكانت قد عقدت الدورة الأولى في فبراير/شباط (https://www.wipo.int/pressroom/en/articles/2008/article_0008.html) ونظرت أثناءها في مجموعة متنوعة من أساليب العمل، بما فيها إمكانية عقد اجتماعات ما بين الدورات وتأليف أفرقة من الخبراء، بهدف المضي قدما نحو نتائج ملموسة. واتفقت اللجنة على النظر في بعض الاقتراحات الرسمية الرامية إلى تعزيز إجراءات العمل وتسريعها، في دورة هذا الأسبوع.

وسعياً إلى تكثيف العمل على حماية أشكال التعبير الثقافي التقليدي والمعارف التقليدية، أعدت اللجنة في فبراير/شباط اقتراحات لتحليل الثغرات في نظام الحماية المتاح في هذين المجالين. وقد أُعد التحليلان (https://www.wipo.int/meetings/en/details.jsp?meeting_id=16204) على أساس مجموعة من التعليقات الواردة وستنظر اللجنة في الدراستين خلال هذا الأسبوع. وتبين الدراستان أمثلة محددة من الثغرات التي تتخلل الإطار القانوني الدولي الراهن في توفير الحماية وتبحث أفضل السبل لردم تلك الثغرات.

وقد تَميز عمل اللجنة الذي بدأ سنة 2000 عقب قرار اتخذته الدول الأعضاء في الويبو بإنشاء تلك الهيئة، بمساهمة بارزة من جانب المجتمعات الأصلية والمحلية. كما تتميز اللجنة بعدد من الآليات العملية التي تضمن حضورا فاعلا لأهم تلك المجتمعات وتحفظ لها دورا محوريا في عمل اللجنة. وقد قاد جلسة النقاش في الدورة الراهنة سبعة ممثلين عن مجتمعات أصلية من مختلف أرجاء العالم وكانت الجلسة فرصة لتبادل الخبرات والمشاغل العملية والعبر المستخلصة من عمل اللجنة. وترأس جلسة النقاش السيد ألبرت دترفيل الذي ينتمي إلى شعب بتشيلوكونو في سانت لوسيا.

 

ولمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بشعبة الأخبار ووسائل الإعلام في الويبو عبر :